محمد تقي النقوي القايني الخراساني

141

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

واستدلّ أبو علي على ردّة مالك بانّ أخاه متممّ ابن نويرة لمّا انشد لعمر مرثيّته أخيه قال له عمر وددت انّى أقول الشّعر فارثى زيدا كما رثيت أخاك فقال له متمّ لو قتل اخى على مثل ما قتل عليه أخوك لما رثيته فقال له عمر ما عزّنى أحد كتعزيتك فدلّ هذا على انّه لم يقتل على الاسلام . ثمّ أجاب عن تزويجه امرأته بانّه إذا قتل على الردّة في دار الكفر جاز ذلك عند كثير من أهل العلم وان كان لا يجوز ان يطأها الَّا بعد الاستبراء فامّا وطئه لامرئته فلم يثبت عنده ولا يجوز ان يجعل طعنا في هذا الباب هذا خلاصة ما أجاب به القاضي ناقلا عن أبي على الجبائي في المقام عن هذا الطَّعن . واعترض عليه السيّد المرتضى ( قده ) في الشّافى بما حاصله انّ نسبة الردّة اليه لم تثبت بل ثبت خلافها وهذا ظاهر لمن تصفّح الاخبار وخلَّى ذهنه عن التّعصّب وكيف يجوز عندهم جحد الزّكوة مع المقام على الصّلوة وهما جميعا في قرن دينه لانّ العلم الضّرورى بانّهما من دينه وشريعته على حدّ سواء وهل نسبته إلى الرّدة بعد ما ذكرناه الَّا قدح في الأصول ونقض لمّا تضمّنته من انّ الزّكوة معلومة ضرورة ، ثمّ قال . واعجب من كلّ عجب قوله وكذلك سائر أهل الرّدة يعنى انّهم كانوا يصلَّون ويجحدون الزّكوة لانّا قد بيّنا انّ ذلك مستحيل غير ممكن وكيف يصحّ ذلك وقد روى جميع أهل النّقل انّ أبا بكر وصّى الجيش الَّذين انفذهم بان يؤذّنو ويقيمو فان اذّن القوم باذانهم وأقاموا كفّو عنهم وان لم يفعلو أغاروا